إلى كل غريبٍ بين أهله ...
قصيدة أرسِلت مع رسمٍ للشاعر إلى بعض أصدقائه .
نجمة على ضريح الشاعر...
أيلول 2003
إن غاب صوتي عنكم ، دونكم رسمي فالرسم أبلغ شرحاً عن ذوي الهــــمّ
ولا تقولوا ( فلانٌ ) ذا ، فلم يكُ لـــــي باسمي نصيبٌ ، ولكن مقلتاي اسمي
قولوا : غريبٌ أتى الدنيا فقلّبهـــــــــــا يبغي السعادة حتى فاز بالــــــــــوهمِ
قولوا : ظميّ أتى وِرد الحياة فمـــــــا كانت تجــود لــه إلا بما يُـــظــــمــي
رأى منـــاهُ بـــوادٍ غيـــــــر ذي أمــلٍ كما يـــلوحُ مصــيرٌ في يـــدِ الخـصمِ
جازى على السوءِ إحساناً وتكــــرمـة وصاحب النور لكن عاد بالعـــــتـــــمِ
واستصحب الناس أطـــواراً وأفئــــدةً فمل رأى غـــير ختـــّالٍ وذي لــــــؤمِ
إن واصلوا فلِكيْـــدٍ بيـــن أضلـُـــــعِهم كالحرب تقبع بين السّــــلـــمِ والسّــــلمِ
عاش الغريب بــأرضٍ من قـــبائـــلـها وحار في الناس مــن عُربٍ ومن عُجـمِ
فأنـــكروهُ وقـالـــوا : شاعـــرٌ قلـــــقٌ أرسى خُطاهُ على ارضٍ من الحُــــــلـمِ
وما ابــــنُ آدم إن لـم يدرِ مقــــــصِدهُ وأيّ عـــيـــشٍ شراءُ الــوم بالعــــــزمِ؟!
وليس طــالب مجدٍ عزّ مــــطــــلبـــهُ كطالب المجد بين العــــــودِ والــــكَرْمِ
رأيتُ عمــريَ في صابٍ وفـي عسلٍ يدنــــو فحـــيّــيتُهُ بالغُــــرمِ والغُــــنــــمِ
أحيا لأيامِ نـفسي إن بســــمْـــنَ لــــها وإن عبـــسنَ ملـــكتُ النــفس بالحِـــلـــمِ
أقــيمُ فــي الفلــــكِ الدوّار أرقُــــبُـــهُ لعل نجمــي يعــلـو ناسخـــاً شـــؤمـــــي
فأغنـــمُ النجـــمَ إذ تعـــلو منــــــازلهُ فــربّ منـــزلةٍ يـــهوي بــــها نجـــمـــي
فما تبيّـــن كُـــنْـــهُ العجــزِ في خـَلَدي وما توضّح معنى اليأس فــــي فـــهمـــي
وما وجدتُ على ما فــــات لــي ندماً وما تأسّـــفتُ لـــمّا لم يُصِـــب ســهـــمـي
أصبو لحُسـنِ غدي ملء الزمانِ وكم أحِـــنّ للأمـــسِ ، لكن عـاشـقٌ يومــــــي
انا ابـــنُ آدمَ فـي خلـــقي طبائـِــعـُـهُ يـــجرينَ مـــنّي مــجرى الروحِ في الجسمِ
عقلٌ وقلبٌ هــما زادي ومــنــزلتــي ينســـجن عــمري مــن خــيرٍ ومـــن إثــــمِ
خلقتُ ميتاً و روحي في دمي طرأت وســـوف ارجـــع ميـــتاً غـــيــر ذي حُــكـمِ
أتيــتُ دنــيايَ لــم أخــترْ بــها نـُزُلاً وســـوف أرحـــل عن دنـــيايَ بالـــرغـــــمِ
أنا ترابٌ تغــشّتـــهُ الحيـــاةُ دمـــــــاً و والموتُ يقبـــع بـــين اللــحـــمِ والعظمـــمِ
كفى من الموتِ قرباً أن تكون ، فهل أعــطيــتَ عـــمركَ غـــيــر الصحــوِ والنومِ ؟
يا من يلومُ على حريـــتي ســـفَـــهـاً لـــو كــنــتَ فكّـــرتَ ، ما بــادرتَ باللــــومِ
فقل لشيخِكَ إن لامــــت شــرائــــعُهُ إلــيّ بــالــفــرق بــيــن العــــدل والــظـــلــمِ
وما التذاذي بالدنـــيا و زُخرُفــــــهـا وكــل مـــا ابـــتنــي يـــومـــاً إلــــى هـــــدمِ
لله هذا الــورى مــا كــان أولـــعـهم بالــــظـــلم يــحفـزهـــم قُــدماً إلـــى قُـــــــدمِ
وما يــُذمّ حديــــثٌ في الأنامِ كمـــن يــقضـــون أعــمارهـم فـي المــــدحِ والــــذمّ
فما حياتـُكَ بين الناسِ فـــي زمــــنٍ تـحــيا تُـحـاذِرُ مــــن حــيّــاتِـــــهِ الـــرّقـــــمِ
إني تجنبْتُ من عيبِ امريءٍ نظـري ومــقلــة الـفــضلِ عــن عــيبِ الــورى تُـعمي
وما جــهلــتُ عيــوبي غير أن لهـــا لــبـاســـها مــن نسـيــجِ الـــعِـــلـــمِ والــحــزمِ
شــكــوتُ لــله مـا ألــقـاه بــينــهـــمُ ومــا أتـيــــتُ لــــديـــهم بالــــذي يــــصــمـي
ظُـلِـمـتُ بالناسِ حيناً ، فاحتملتُ إلى أن هـــدّنـــي الظــلـــمُ لـــمّـــا كــانَ مـن قومي








said:

said:



من الولايات المتحدة