مدونة عماد نصار
مدونة متخصصة في الأدب والشعر .
مقاطع من قصيدة ( عطر المناديل )
يسأل الناس : ما تغير فينا ؟ *** والهوى في العيون هونا أطلا
كيف تشقينا في الخريف اعتلالا *** نسماتٌ تمر بالحور عجلى
نعشق القَطر والشبابيكُ دمعٌ *** وارتعاش اليدين إمّا استهلا
ونناغي الأحلام في فلق الصبحِ ونهوى السراب لمعا وختلا
هكذا نعشق الحياة جمالا *** مذ عشقنا فأصبح العمر أغلى
نحن روح حين استهامت تسامت *** فاستحالت نورا بليل تجلى
عمرنا عمر الدهر ما كان حيّا *** لا جسوم الى التراب ستبلى
 
يا حبيبا - وانتَ مني نفسي - *** علّم العقل ما الوجود فضلا
بين عيني ونظرتي لك عشقٌ *** وطيورٌ بأفق قلبي جذلى
حيثما بِتُّ إنني لك عبدٌ *** وبايٍّ أصبحتَ أصبحتَ مولى
 
قد كتمتُ الأشواق عهدا طويلا *** لحبيبٍ يرى المواعيد مطلا
صاغه الله من نعيمٍ مقيم *** فغدا من نور الملائك ظلا
مُعربُ الحسن أعجمي المسمى *** آخذٌ بالقلوب جِدا وهزلا
مُعجز الوصف يطلب الوصف لكن *** قد محا لي من صنعة الوصف سبلا
زانه وارد الضفائر جثلٌ *** مُسدلاتٌ من فوق متنيهِ رسلا
طبعه الظلمُ غير أنيَ راضٍ *** وأرى العدل في الهوى ، ليس عدلا
 
غاب عني عهدا وإني ليومٍ *** قد نآهُ أنوء بالشوقِ حِملا
ودنا موعد اللقاء وغنى *** كل شيءٍ من حولنا وأهلا
وانتظرنا ، وصفّقَ القلب شوقا *** إذ بدا في مداهُ يخطر مهلا
فالتقينا وسلّم الدمع مِنّا *** فاراني الورود يُسقسنَ طلا
قلتُ : دعنا ننهب من الدهر يوما *** إن عمر الفراش بالنور أولى
قال : والدنيا ليس تُسعف عمرا *** أوَ فيها مخلّدٌ ؟ قلتُ : كلا
آهِ ما أحلاها دموع التلاقي *** قال : لكن دمعة الشوقِ .. أحلى
 
جئتَ طفلا ألقى عليّ قضاءاً *** ملء عيني غيثا وقلبي محلا
وبراني هواك عمرا كأني *** بتُّ في ريعان الشبيبة كهلا
بل كذا نحن في هوانا ، فإني *** بتُّ كهلا ، وأنت ما زلت طفلا
 
يا حبيبا اشتاقه إذ أراهُ *** هل بغير الغرام كنتَ مُدلا
أنا آمنتُ فيك قلبا فعقلا *** وبما جاء من عيونك نقلا
دعهما توحيان لي إن شعري *** جامعٌ منهما قداديس تتلى
دع عيوني بغيب عينيك تمضي *** فتصيبان من سنا الغيب شكلا
يا حبيبا كأنه من سنا الغيب أتاني بالحق قولا وفعلا
فأرى في عيونه ما يراهُ *** ملكٌ في السماء يرنو لأعلى
 
لامني الناسُ أنني ربُّ شِعرٍ *** ربّ عذبٍ تعافه الناس جهلا
أوَ ما شاهدوا عيونكَ توحي ؟ *** فيكفّوا من منطق الجهل عذلا
قد سمعنا من وحي عينيكَ شعرا *** فكتبنا ما كان طرفكَ أملى
 
أيّهذا الذي رماني لما *** حرم الشهر عن دمي ، فاستحلا
بلّلَ القطر شعره ثم نادى *** فتنة الشعر في الهوى أن يُبلا
ما أحيلاهُ حين عرضتُ بالوصلِ فأومى بحاجب الكبر أن لا
سنة في الهوى فُطرنا عليها *** أن نرى في مرارة اليأس وصلا
سرفا ظننا الحواسد نحيا *** عهد حًبّ وإنما نحن قتلى


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية